فهرس الكتاب

الصفحة 6310 من 9125

خذه لك من تجار المدينة أو مكة أو أهل الموسم فليس منهم أحد يمنعني شيئا أطلبه وادفع عني واحمني من أصحابك ومن عار يلحقني فوقع قولها من قلبي موقعا عظيما فقلت لها قد وهب الله لك مالك وجاهك وحالك ووهب لك القافلة بجميع ما فيها ثم خرجت فناديت في أصحابي فاجتمعوا فناديت فيهم إني قد أجرت هذه القافلة وأهلها وخفرتها وحميتها ولها ذمة الله وذمة رسوله وذمتي فمن أخذ منها خيطا أو عقالا فقد آذنته بحرب فانصرفوا معي وانصرفت

فلما أخذت وحبست بينا أنا ذات يوم في محبسي إذ جاءني السجان وقال لي إن بالباب امرأتين تزعمان أنهما من أهلك وقد حظر علي أن يدخل عليك أحد إلا أنهما أعطتاني دملج ذهب وجعلتاه لي إن أوصلتهما إليك وقد أذنت لهما وهما في الدهليز فاخرج إليهما إن شئت ففكرت فيمن يجيئني في هذا البلد وأنا به غريب لا أعرف أحدا ثم قلت لعلهما من ولد أبي أو بعض نساء أهلي فخرجت إليهما فإذا بصاحبتي فلما رأتني بكت لما رأت من تغير خلقي وثقل حديدي فأقبلت عليها الأخرى فقالت أهو هو فقالت إي والله إنه لهو هو ثم أقبلت علي فقالت فداك أبي وأمي والله لو استطعت أن أقيك مما أنت فيه بنفسي وأهلي لفعلت وكنت بذلك مني حقيقا ووالله لا تركت المعاونة لك والسعي في حاجتك وخلاصك بكل حيلة ومال وشفاعة وهذه دنانير وثياب وطيب فاستعن بها على موضعك ورسولي يأتيك في كل يوم بما يصلحك حتى يفرج الله عنك ثم أخرجت إلي كسوة وطيبا ومائتي دينار وكان رسولها يأتيني في كل يوم بطعام نظيف وتواصل برها بالسجان فلا يمتنع من كل شيء أريده

فمن الله بخلاصي ثم راسلتها فخطبتها فقالت أما من جهتي فأنا لك متابعة مطيعة والأمر إلى أبي فأتيته فخطبتها إليه فردني وقال ما كنت لأحقق عليها ما قد شاع في الناس عنك في أمرها وقد صيرتها فضيحة فقمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت