فهرس الكتاب

الصفحة 6340 من 9125

( فلستُ أدري من أين تنفق لولا ... أن ربي يَمُدّ في هبتك )

فأمر له بعشرة أخرى فأخذها وخرج

أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا عون بن محمد الكندي قال حدثنا محمد بن سعد أبو عبد الله الرقي وكان يكتب للحسن بن رجاء قال

قدم أبو تمام مادحا للحسن بن رجاء فرأيت منه رجلا عقله وعلمه فوق شعره فاستنشده الحسن ونحن على نبيذ قصيدته اللامية التي امتدحه بها فلما انتهى إلى قوله

( أنا مَن عَرَفْت فإن عرتكَ جَهالة ... فأنا المقيمُ قِيامةَ العُذّالِ )

( عادتْ له أيامه مُسْوَدَّة ... حتى توهم أنهن ليالِ )

فقال الحسن والله لا تسود عليك بعد اليوم فلما قال

( لا تنكري عَطَل الكريم من الغنى ... فالسيل حربٌ للمكان العالي )

( وتنظُّري حَيْث الركابُ ينصُّها ... محيي القريضِ إلى مميت المالِ )

فقام الحسن بن رجاء على رجليه وقال والله لا أتممتها إلا وأنا قائم فقام أبو تمام لقيامه وقال

( لما بلغنا ساحةَ الحَسن انقضَى ... عنا تملُّكُ دولةِ الإِمحالِ )

( بسطَ الرجاء لنا برغْم نوائبٍ ... كَثُرتْ بهن مصارعُ الآمالِ )

( أغلَى عَذارى الشعرِ إنّ مُهورَها ... عند الكرام وإن رَخُصن غَوالِ )

( تَرِدُ الظُّنونُ بنا على تصديقها ... ويُحَكِّم الآمالَ في الأموالِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت