فهرس الكتاب

الصفحة 6370 من 9125

مسملة بن عبد الملك فاستجار به فقال إني أخشى ألا ينفعك جواري عنده ولكن استجر بابنه مسلمة بن هشام فقال كن أنت السفير بيني وبينه في ذلك ففعل مسلمة وقال لابن أخيه قد أتيتك بشرف الدهر واعتقاد الصنيعة في مضر وأخبره الخبر فأجاره مسلمة بن هشام وبلغ ذلك هشاما فدعا به ثم قال أتجير على أمير المؤمنين بغير أمره فقال كلا ولكني انتظرت سكون غضبه قال أحضرنيه الساعة فإنه لا جوار لك فقال مسلمة للكميت يا أبا المستهل إن أمير المؤمنين أمرني بإحضارك قال أتسلمني يا أبا شاكر قال كلا ولكني أحتال لك ثم قال له إن معاوية بن هشام مات قريبا وقد جزع عليه جزعا شديدا فإذا كان من الليل فاضرب رواقك على قبره وأنا أبعث إليك بنيه يكونون معك في الرواق فإذا دعا بك تقدمت إليهم أن يربطوا ثيابهم بثيابك ويقولوا هذا استجار بقبر أبينا ونحن أحق من أجاره

فأصبح هشام على عادته متطلعا من قصره إلى القبر فقال من هذا فقالوا لعله مستجير بالقبر فقال يجار من كان إلا الكميت فإنه لا جوار له فقيل فإنه الكميت قال يحضر أعنف إحضار فلما دعي به ربط الصبيان ثيابهم بثيابه فلما نظر هشام إليهم اغرورقت عيناه واستعبر وهم يقولون يا أمير المؤمنين استجار بقبر أبينا وقد مات ومات حظه من الدنيا فاجعله هبة له ولنا ولا تفضحنا فيمن استجار به فبكى هشام حتى انتحب ثم أقبل على الكميت فقال له يا كميت أنت القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت