فأنشدني ما قلت فأنشده
( طربْتُ وما شوقًا إلى البيض أطرَبُ ... )
قال فقال لي فيم تطرب يابن أخي فقال
( ولا لعِبًا مني وذو الشيب يَلْعب ... )
فقال بلى يابن أخي فالعب فإنك في أوان اللعب فقال
( ولم يُلْهِني دَارٌ ولا رسْم منزلٍ ... ولم يَتَطَرَّبْنِي بَنانٌ مخضَّب )
فقال ما يطربك يا بن أخي فقال
( ولا السانحاتُ البارِحاتُ عشيةً ... أمَرَّ سلِيمُ القَرْنِ أمْ مَرَّ أعْضَبُ )
فقال أجل لا تتطير فقال
( ولكِنْ إلى أهل الفضائلِ والنُّهَى ... وخَيْر بني حَوَّاء والخَيْرُ يُطْلَبُ )
فقال ومن هؤلاء ويحك فقال
( إلى النَّفَر البيضِ الَّذينَ بِحُبِّهم ... إلى اللهِ فيما نَابَنِي أتَقَرَّب )
قال أرحني ويحك من هؤلاء قال
( بَنِي هاشمٍ رَهْطِ النبيِّ فإنني ... بهم ولَهُمْ أرضَى مِرَارًا وأغْضَبُ )
( خَفَضْتُ لهم مِنّي جَنَاحَيْ مَوَدّةٍ ... إلى كَنَفٍ عِطْفَاهُ أهلٌ ومَرْحَبُ )
( وكنتُ لهم مِنْ هؤلاء وهؤُلا ... مُحبًّا على أني أذَمُّ وأقْصَب )
( وأُرْمَى وأرْمِي بالعَدَاوَةْ أهْلَها ... وإني لأُوذَى فِيهمُ وأُؤنّب )
فقال له الفرزدق يا بن أخي أذع ثم أذع فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي
أخبرني الحسن قال حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال حدثني