( طرِبَ الفؤادُ ولَيْته لم يَطْرَبِ ... وعَنَاه ذِكْرَى خُلّة لم تَصْقَبِ )
( سَفهًا ولو أني أطَعْتُ عَواذِلي ... فيما يُشِرْنَ به بسَفْح المِذْنَبِ )
( لزَجَرْتُ قَلْبًا لا يَريعُ لِزاجِرٍ ... إنَّ الغَوِيَّ إذا نُهِي لم يُعْتِبِ )
( فتعزَّ عن هذا وقُلْ في غَيْرِهِ ... واذكُرْ شَمَائلَ من أخيك المُنُجِبِ )
( يا أرْبَدَ الخَيْرِ الكريم جدودُه ... أفردتني أمشِي بقَرْنٍ أعضب )
( إنَّ الرزيَّة لا رَزِيَّة مثلها ... فِقْدانُ كلِّ أخٍ كضَوْء الكوكبِ )
( ذهب الذين يُعاشُ في أكنافهم ... وبقيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأجربِ )
( يتأكَّلُونَ مغالةً وخِيَانَةً ... ويُعابُ قائلُهم وإنْ لم يَشْغَبِ )
( ولقد أراني تارةً مِنْ جَعْفَرٍ ... في مثل غَيْثِ الوابلِ المتحَلِّبِ )
( مِنْ كل كَهْلٍ كالسِّنان وسَيِّدٍ ... صَعْبِ المقادَةِ كالفَنيق المُصْعَبِ )
( مِنْ مَعْشَرٍ سنَّتْ لهم آباؤهم ... والعزُّ قد يأتي بغير تَطَلُّبِ )
( فبرَى عِظامي بعد لحمي فَقْدَهُم ... والدَّهْرُ إنْ عاتبتَ ليس بمُعْتِبِ )
حدثنا محمد بن جرير الطبري قال حدثنا أبو السائب سالم بن جنادة قال حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كانت تنشد بيت لبيد