كانت فوز قد مالت إلى بعض أولاد الجند وبلغ ذلك العباس فتركها ولم ترض هي البديل بعد ذلك فعادت إلى العباس وكتبت إليه تعاتبه في جفائه فكتب إليها
( كتَبتْ تلومُ وتَستريبُ زيارتي ... وتقولُ لستَ لنا كعَهْدِ العاهِدِ )
( فأجبتُها ودموعُ عيني جمَّةٌ ... تَجْرِي على الخدَّيْنِ غَيْرَ جَوَامِدِ )
( يا فَوْز لم أهجركُمُ لملاَلَةٍ ... منِّي ولا لمَقَالِ واشٍ حاسدِ )
( لكنَّني جرَّبتكمْ فوجدتُكمْ ... لاَ تصبرونَ على طعامٍ واحدِ )
وقد أنشدني علي بن سليمان الأخفش هذه الأبيات وقال سرقها من أبي نواس حيث يقول
( ومُظْهِرة لخَلْقِ الله وُدًّا ... وتلْقى بالتحيَّةِ والسلامِ )
( أتيتُ فؤادَها أشكو إليه ... فلم أْخلُصْ إليه من الزَّحامِ )
( فيا مَنْ ليس يَكْفِيهِ مُحِبٌّ ... ولا ألْفا مُحِبٍّ كلَّ عامِ )
( أظنُّكِ مِنْ بقية قوم مُوسى ... فهُمْ لا يصبرون على طَعَامِ )
غنت فيه عريب لحنا ذكره ابن المعتز ولم يذكر طريقته