فهرس الكتاب

الصفحة 6460 من 9125

لأنك كنت صغيرا وقد كبرت الآن فلما أكثرت عليه خرج من عندها وبصر بابن الدمينة واقفا ينشد الناس فغدا إلى جزار فأخذ شفرته وعدا على ابن الدمينة فجرحه جراحتين فقيل إنه مات لوقته وقيل بل سلم تلك الدفعة ومر به مصعب بعد ذلك وهو في سوق العبلاء ينشد فعلاه بسيفه حتى قتله وعدا وتبعه الناس حتى اقتحم دارا وأغلقها على نفسه فجاءه رجل من قومه فصاح به يا مصعب إن لم تضع يدك في يد السلطان قتلتك العامة فاخرج فلما عرفه قال له أنا في ذمتك حتى تسلمني إلى السلطان قال نعم فخرج إليه ووضع يده في يده فسلمه إلى السلطان فقذفه في سجن تبالة

قال السكري في خبره ومكث ابن الدمينة جريحا ليلته ومات في غد فقال في تلك الليلة يحرض قومه ويوبخهم

( هَتفتَ بأكْلُبٍ ودَعَوْتَ قَيْسًا ... فلا خذُلًا دعَوْتَ ولا قَلِيلا )

( ثأرتَ مزاحمًا وسَرَرت قيْسًا ... وكنتَ لِما هممت بِه فَعُولا )

( فلا تَشلَلْ يَدَاك ولا تزالاَ ... تُفِيدان الغنائمَ والجزِيلاَ )

( فلو كان ابْنُ عبْدِ الله حيًّا ... لصبَّحَ في منازِلَها سَلُولاَ )

قال وبلغ مصعبا أن قوم ابن الدمينة يريدون أن يقتحموا عليه سجن تبالة فيقتلوه به غيلة فقال يحرض قومه

( لقيتُ أبا السَّرِيِّ وقد تَكَالا ... لهُ حقُّ العداوَةِ في فؤادي )

( فكاد الغيظُ يُفْرِطَني إليه ... بطَعْن دونه طَعْنُ السَّدَادِ )

( إذا نبحَتْ كِلابُ السجْنِ حَوْلِي ... طَمِعْتُ هشَاشَةً وهَفا فُؤادِي )

( طماعَةَ أنْ يدَُقَّ السجْنَ قَوْمِي ... وخَوْفَا أنْ يُبَيِّتَنِي الأعادِي )

( فما ظنِّي بقومي شَرُّ ظَنٍّ ... ولا أنْ يُسْلِمُوني في البلادِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت