فهرس الكتاب

الصفحة 6483 من 9125

فأجابته أوس الله بالذي يحب من النصرة والموازرة والجد في الحرب

قال هشام فحدثني عبد المجيد بن أبي عيسى عن خير عن أشياخ من قومه أن الأوس اجتمعت يومئذ إلى حضير بموضع يقال له الجباة فأجالوا الرأي فقالت الأوس إن ظفرنا بالخزرج لم نبق منهم أحدا ولم نقاتلهم كما كنا نقاتلهم فقال حضير يا معشر الأوس ما سميتم الأوس إلا لأنكم تؤوسون الأمور الواسعة ثم قال

( يا قوم قد أصْبَحْتُمُ دَوَارا ... لمعشَرٍ قد قَتَلُوا الخِيارا )

( يُوشِكُ أنْ يستَأصِلُوا الدِّيارا ... )

قال ولما اجتمعوا بالجباة طرحوا بين أيديهم تمرا وجعلوا يأكلون وحضير الكتائب جالس وعليه بردة له قد اشتمل بها الصماء وما يأكل معهم ولا يدنو إلى التمر غضبا وحنقا فقال يا قوم اعقدوا لأبي قيس بن الأسلت فقال لهم أبو قيس لا أقبل ذلك فإني لم أرأس على قوم في حرب قط إلا هزموا وتشاءموا برياستي وجعلوا ينظرون إلى حضير واعتزاله أكلهم واشتغاله بما هم فيه من أمر الحرب وقد بدت خصيتاه من تحت البرد فإذا رأى منهم ما يكره من الفتور والتخاذل تقلصتا غيظا وغضبا وإذا رأى منهم ما يحب من الجد والتشمير في الحرب عادتا لحالهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت