فهرس الكتاب

الصفحة 6502 من 9125

عسى الله أن يسلمني منهم ويسلمك فإن القوم إن لم يقدروا علي في دارك لم يضرك أمرهم قال بلى هذه خوخة تخرجك إلى دور بني العنبر من كندة فخرج معه فتية من الحي يقصون له الطريق ويسلكون به الأزقة حتى أفضى إلى النخع فقال عند ذلك انصرفوا رحمكم الله

فانصرفوا عنه وأقبل إلى دار عبد الله بن الحارث أخي الأشتر فدخلها فإنه لكذلك قد ألقى له عبد الله الفرش وبسط له البسط وتلقاه ببسط الوجه وحسن البشر إذ أتي فقيل له إن الشرط تسأل عنك في النخع وذلك أن أمة سوداء يقال لها أدماء لقيتهم فقالت لهم من تطلبون قالوا نطلب حجرا فقالت هو ذا قد رأيته في النخع فانصرفوا نحو النخع فخرج متنكرا وركب معه عبد الله ليلا حتى أتى دار ربيعة بن ناجذ الأزدي فنزل بها فمكث يوما وليلة

فلما أعجزهم أن يقدروا عليه دعا زياد محمد بن الأشعث فقال أما والله لتأتيني بحجر أو لا أدع لك نخلة إلا قطعتها ولا دارا إلا هدمتها ثم لا تسلم مني بذلك حتى أقطعك إربا إربا فقال له أمهلني أطلبه قال قد أمهلتك ثلاثا فإن جئت به وإلا فاعدد نفسك من الهلكى وأخرج محمد نحو السجن وهو منتقع اللون يتل تلا عنيفا فقال حجر بن يزيد الكندي من بني مرة لزياد ضمنيه وخل سبيله ليطلب صاحبه فإنه مخلى سربه أحرى أن يقدر عليه منه إذا كان محبوسا قال أتضمنه لي قال نعم قال أما والله لئن حاص عنك لأوردنك شعوب وإن كنت الآن علي كريما قال إنه لا يفعل فخلى سبيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت