فهرس الكتاب

الصفحة 6525 من 9125

والأنصار وعامة أهل المدينة وحضر حسان بن ثابت وقد كف بصره يومئذ وثقل سمعه وكان يقول إذا دعي أعرس أم عذار فحضر ووضع بين يديه خوان ليس عليه إلا عبد الرحمن ابنه فكان يسأله أطعام يد أم يدين فلم يزل يأكل حتى جاؤوا بالشواء فقال طعام يدين فأمسك يده حتى إذا فرغ من الطعام ثنيت وسادة وأقبلت الميلاء وهي يومئذ شابة فوضع في حجرها مزهر فضربت به ثم تغنت فكان أول ما ابتدأت به شعر حسان قال

( فلا زالَ قَبْرٌ بَيْن بُصرى وجِلَّق ... عليه من الوَسْمِيّ جَوْدٌ ووَابِلُ )

فطرب حسان وجعلت عيناه تنضحان وهو مصغ لها

أخبرني ابن عبد العزيز الجوهري عن ابن شبة عن الأصمعي عن أبي الزناد قال

قلت لخارجة بن زيد أكان يكون هذا الغناء عندكم قال كان يكون في العرسات ولم يكن يشهد بما يشهد به اليوم من السعة

وكان في إخواننا بني نبيط مأدبة فدعينا وثم قينة أو قينتان تنشدان شعر حسان بن ثابت قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت