فهرس الكتاب

الصفحة 6549 من 9125

رآها الفرس ودى وصهل فضحك شبان من الحي رأوه فاستحيت الفتاتان فأرسلتاه فنزا على جلوى فوافق قبولها فأقصت ثم أخذه لهما بعض الحي فلحق بهما حوط وكان رجلا شريرا سيىء الخلق فلما نظر إلى عين الفرس قال والله لقد نزا فرسي فأخبراني ما شأنه فأخبرتاه الخبر فقال يا آل رياح لا والله لا أرضى أبدا حتى أخرج ماء فرسي فقال له بنو ثعلبة والله ما استكرهنا فرسك إنما كان منفلتا فلم يزل الشر بينهما حتى عظم

فلما رأى ذلك بنو ثعلبة قالوا دونكم ماء فرسكم فسطا عليها وأدخل يده في ماء وتراب ثم أدخلها في رحمها حتى ظن أنه قد أخرج الماء واشتملت الرحم على ما كان فيها فنتجها قرواش مهرا فسماه داحسا لذلك وخرج كأنه أبو ذو العقال وفيه يقول جرير

( إنَّ الجيادَ يَبِتْنَ حَوْلَ خِبائنا ... مِنْ آلِ أعوجَ أو لذِي العُقَّالِ )

وأعوج فرس لبني هلال

فلما تحرك المهر سام مع أمه وهو فلو يتبعها وبنو ثعلبة سائرون فرآه حوط فأخذه فقالت بنو ثعلبة يا بني رياح ألم تفعلوا فيه أول مرة ما فعلتم ثم هذا الآن فقالوا هو فرسنا ولن نترككم أو نقاتلكم عنه أو تدفعوه إلينا

فلما رأى ذلك بنو ثعلبة قالوا إذا لا نقاتلكم عنه أنتم أعز علينا هو فداؤكم ودفعوه إليهم

فلما رأى ذلك بنو رياح قالوا والله لقد ظلمنا إخوتنا مرتين ولقد حلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت