فهرس الكتاب

الصفحة 6556 من 9125

حمارا ولكنا قتلنا مالك بن زهير بعوف بن بدر فقال الربيع بئس لعمر الله القتيل قتلت أما والله إني لأظنه سيبلغ ما نكره

فتراجعا شيئا من كلام ثم تفرقا فقام الربيع يطأ الأرض وطأ شديدا وأخذ يومئذ حمل بن بدر ذا النون سيف مالك بن زهير

قال أبو عبيدة فزعموا أن حذيفة لما قام الربيع بن زياد أرسل إليه بمولدة له فقال لها اذهبي إلى معاذة بنت بدر امرأة الربيع فانظري ما ترين الربيع يصنع فانطلقت الجارية حتى دخلت البيت فاندست بين الكفاء والنضد - والكفاء شقة في آخر البيت والنضد متاع يجعل على حمار من خشب - فجاء الربيع فنفذ البيت حتى أتى فرسه فقبض بمعرفته ثم مسح متنه حتى قبض بعكوة ذنبه - العكوة أصل الذنب - ثم رجع إلى البيت ورمحه مركوز بفنائه فهزه هزا شديدا ثم ركزه كما كان ثم قال لامرأته اطرحي لي شيئا فطرحت له شيئا فاضطجع عليه وكانت قد طهرت تلك الليلة فدنت منه فقال إليك قد حدث أمر ثم تغنى وقال

( نام الخَلِيُّ وما أُغمِّضُ حارِ ... من سيِّىء النَّبَأ الجليلِ السَّارِي )

( مِنْ مِثْله تُمسِي النساءُ حواسِرًا ... وتقوم مُعْوِلةٌ مع الأسحار )

( مَنْ كان مسرورًا بمَقْتَلِ مالكٍ ... فَلْيَأْتِ نِسوَتنا بوَجْهِ نهار )

( يَجد النساء حواسرًا ينْدُبْنَه ... يبكين قبل تبلُّج الأسحارِ )

( قد كُنَّ يَخْبأن الوُجوهَ تستُّرًا ... فاليوم حين بدَوْنَ للنُّظَّارِ )

( يَخْمِشْنَ حُرَّات الوُجوهِ على امرىء ... سَهْلِ الخليقة طيّب الأخبار )

( أفبَعْدَ مَقْتَل مالك بن زُهَيْرٍ ... تَرْجُوِ النساءُ عواقبَ الأطهارِ )

( ما إنْ أرَى في قتله لِذَوي الحِجا ... إلاَّ المطيّ تُشدُّ بالأكَوارِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت