فهرس الكتاب

الصفحة 6628 من 9125

فبلغ المكشر بن حنظلة العجلي أحد بني سنان قول زيد فخرج في ناس من عجل حتى أغار على بني نبهان فأخذ من نعمهم ما شاء وبلغ ذلك زيد الخيل فخرج على فرسه في فوارس من نبهان حتى اعترض القوم فقال ما لي ولك يا مكشر فقال قولك

( إذا ما دعوا عجلًا عجلْنا عليهم ... )

فقاتلهم زيد حتى استنقذ بعض ما كان في أيديهم ورجع المكشر ببقية ما أصاب فأغار زيد على بني تيم الله بن ثعلبة فغنم وسبى وقال في ذلك

( إذا عركت عِجْلٌ بنا ذَنْبَ غيْرنا ... عَرَكنا بتَيْم اللاتِ ذنْب بني عجل )

وقال أبو عمرو كان حريث بن زيد الخيل شاعرا فبعث عمر بن الخطاب رجلا من قريش يقال له أبو سفيان يستقرىء أهل البادية فمن لم يقرأ شيئا من القرآن عاقبه فأقبل حتى نزل بمحلة بني نبهان فاستقرأ ابن عم لزيد الخيل يقال له أوس بن خالد بن زيد بن منهب فلم يقرأ شيئا فضربه فمات

فأقامت بنته أم أوس تندبه وأقبل حريث بن زيد الخيل فأخبرته فأخذ الرمح فشد على أبي سفيان فطعنه فقتله وقتل ناسا من أصحابه ثم هرب إلى الشام وقال في ذلك

( ألاَ بكَّر الناعِي بأوْسِ بن خالد ... أخي الشَّتْوَة الغَبْراءَ والزَّمَنِ المَحْلِ )

( فلا تَجْزَعِي يا أمَّ أوسٍ فإنّه ... يلاقي المنايا كلُّ حافٍ وذي نَعْلِ )

( فإنْ يقتلوا أوسًا عزيزًا فإنني ... تركتُ أبا سُفْيان ملتزِمَ الرَّحْلِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت