( إذا فرغَتْ أظفارُه مِنْ كتيبةٍ ... أمال على أُخرى السيوفَ البواتكا )
قال فلما بلغ عبيد الله قول عبد الملك وشتمه إياه قال
( بَشَّرَ الظَّبْيُ والغُرَابُ بسُعْدَى ... مَرْحبًا بالذي يقول الغرابُ )
( قال لي إنّ خيرَ سعدى قريب ... قد أنَى أنْ يكون عنه اقتراب )
( قلت أنَّى تكون سُعْدَى قريبًا ... وعليها الحصونُ والأبواب )
( حبذا الرِّيمُ ذو الوشاحين والخَصْر ... ُ الذي لا ينالُه الأثواب )
( إنَّ في القصر لو دخلتَ غزالًا ... مُصْفَقًا موصَدًا عليه الحِجابُ )
( أرسَلَتْ أن فَدتْكَ نفسي فاحذرْ ... هاهُنا شُرْطةٌ عليك غضاب )
( أقسموا إنْ رأوك لا تَطْعَم الماء ... َ وهم حين يقدُرُون ذِئابُ )
( قلت قد يَغْفل الرَّقيبُ ويُغْفِي ... شُرْطةٌ أو يحينُ منه انقلاب )
( أو عسى أنْ يُوَرِّ الله أمرا ... ً ليس في غَيْبِهِ علينا ارتِقابُ )
( اذهبي فاقرئي السلامَ عليها ... ثم رُدِّي يورى جوابَنا يا رَبابُ )
( حدِّثيها ما قد لقيتُ وقُولِي ... حَقَّ للعاشق الكريم ثوابُ )
( رجلٌ أنتِ همُّهُ حين يُمْسِي ... خَامَرَتُهُ منْ أجلكِ الأوصابُ )
( لا أشمُّ الريحانَ إلاَّ بعَيْنيّ ... كَرمًا إنما يشمُّ الكلابُ )
( رُبَّ زارٍ عليَّ لم يَرَ منّي ... عثرةً وهو مُومِسٌ كذّابُ )
( خادَع اللهَ حين جلّله الشيبُ ... فأضحى قد بان منه الشَّبابُ )
( يأمُرُ الناس أن يبرّوا ويُمْسِي ... وعليهِ من عَيبه جِلْبابُ )
( لا تَعِبْني فليس عندك علم ... لا تنامَنَّ أيُّها المغتابُ )