( فتمنّيت أنني كنْتُ بالشعر ... فصيحًا وبانَ بَعْضُ بناني )
( ثم أصبحت قد أنخْتُ ركابي ... عند رحب الفِناء والأعطان )
( فإلى مَن سِوَاك يابن سليم ... أشتكي كُرْبَتي وما قد عَناني )
( فاكْفِني ما يضيق عنه ذراعي ... بفصيح مِنْ صالحي الغلمان )
( يُفهم الناسَ ما أقول من الشعر ... فإنَّ البيان قد أعياني )
( ثم خذني بالشكر يابن سُليم ... حيْثُ كانتْ دارِي من البلدان )
فأمر له بوصيف فصيح كان حسن الإنشاد فقال أبو عطاء أيضا
( فأقبلوا نحْوي معا بالقنا ... وكلّهم يسأل ما شأني )
( فقلت شأني كلّه أنني ... في تعب من لفظ جُرْداني )
( يابْنَ سليمَ أنْتَ لي عصمة ... من حدثٍ أفزع جيراني )
( فقد رماني الدَّهْرُ عن فقره ... بسهم فقر غير لَغبان )
( صادَ فُؤادي بعدما قد سلا ... فصرت كالمقتبِل العاني )
( فانعَشْ فدَتْكَ النفس مني ومَن ... أطاعَني مِنْ جلّ إخواني )
( وهبْ فدتك النفْسُ لي طَفلة ... يقمع حِرها رَأسَ شيطاني )
( فإن أيري قد عَتَا واعتدى ... وصار يبغي بغيةَ الزَّاني )
( فاللهَ ثم الله في قَمْعه ... من قبل أنْ أُمَنّى بسلطان )
( يتركني أضحوكةً بعدما ... أضرب في سِرٍّ وإعْلانِ )