فهرس الكتاب

الصفحة 6724 من 9125

فذكروا أن أم حاتم أوتيت وهي حبلى في المنام فقيل لها أغلام سمح يقال له حاتم أحب إليك أم عشرة غلمة كالناس ليوث ساعة البأس ليسوا بأوغال ولا أنكاس فقالت بل حاتم فولدت حاتما

فلما ترعرع جعل يخرج طعامه فإن وجد من يأكله معه أكل وإن لم يجد طرحه فلما رأى أبوه أنه يهلك طعامه قال له الحق بالإبل فخرج إليها ووهب له جارية وفرسا وفلوها فلما أتى الإبل طفق يبغي الناس فلا يجدهم ويأتي الطريق فلا يجد عليه أحدا فبينا هو كذلك إذ بصر بركب على الطريق فأتاهم فقالوا يا فتى هل من قرى فقال تسألوني عن القرى وقد ترون الإبل وكان الذين بصر بهم عبيد بن الأبرص وبشر بن أبي خازم والنابغة الذبياني وكانوا يريدون النعمان فنحر لهم ثلاثة من الإبل فقال عبيد إنما أردنا بالقرى اللبن وكانت تكفينا ببكرة إذا كنت لا بد متكلفا لنا شيئا فقال حاتم قد عرفت ولكني رأيت وجوها مختلفة وألوانا متفرقة فظننت أن البلدان غير واحدة فأردت أن يذكر كل واحد منكم ما رأى إذا أتى قومه فقالوا فيه أشعارا امتدحوه بها وذكروا فضله فقال حاتم أردت أن أحسن إليكم فكان لكم الفضل علي وأنا أعاهد الله أن أضرب عراقيب إبلي عن آخرها أو تقدموا إليها فتقتسموها ففعلوا فأصاب الرجل تسعة وتسعين بعيرا ومضوا على سفرهم إلى النعمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت