فهرس الكتاب

الصفحة 6743 من 9125

فرجعت الجارية فأخبرتها بما رأت منه وما قال فقالت ائت حاتما فقولي إن أضيافك قد نزلوا الليلة بنا ولم يعلموا بمكانك فأرسل إلينا بناب ننحرها ونقرهم وبلبن نسقهم فإنما هي الليلة حتى يعرفوا مكانك

فأتت الجارية حاتما فصرخت به

فقال حاتم لبيك قريبا دعوت فقالت إن ماوية تقرأ عليك السلام وتقول لك إن أضيافك قد نزلوا بنا الليلة فأرسل إليهم بناب ننحرها ولبن نسقهم فقال نعم وأبي ثم قام إلى الإبل فأطلق ثنيتين من عقالهما ثم صاح بهما حتى أتى الخباء فضرب عراقيبهما فطفقت ماوية تصبح وتقول هذا الذي طلقتك فيه تترك ولدك وليس لهم شيء فقال حاتم

( هل الدَّهرُ إلاَّ اليومُ أو أمسِ أو غَدُ ... كذاكِ الزمانُ بيننا يَتَرَدَّدُ )

( يَرُدُّ علينا ليلةً بعد يَوْمِها ... فلا نَحْنُ ما نَبْقَى ولا الدهْرُ يَنْفَدُ )

( لنا أجَلٌ إمَّا تَنَاهَى أمامه ... فنحن على آثارِه نتورَّدُ )

( بنو ثُعَلٍ قومِي فما أنا مُدَّعٍ ... سِوَاهُمْ إلى قوم وما أنا مُسْنِدُ )

( بِدَرْئهمُ أغْشَى دُرُوءَ مَعَاشِرٍ ... ويحنف عَنّي الأَبْلَخُ المُتَعَمِّدُ )

( فمهلًا فِدَاكِ اليومَ أُمِّي وخالتي ... فلا يأمُرَنِّي بالدَّنية أسْوَدُ )

( على حين أن ذَكيت واشتدَّ جانبي ... أُسامُ التي أعْيَيْتُ إذْ أنَا أمْرَدُ )

( فهل تركَتْ قَبْلِي حضُورَ مكانِها ... وهل مَنْ أَتَى ضَيْمًا وخَسْفًا مخلَّد )

( ومُعتَسَفٍ بالرُّمْحِ دونَ صِحَابه ... تعسَّفْتُهُ بالسَّيْفِ والقومُ شُهَّدُ )

( فخَرَّ على حُرِّ الجَبِين وذَادَه ... الى الموت مَطرورُ الوَقِيعة مِذْودُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت