فهرس الكتاب

الصفحة 6776 من 9125

فقال ذو الرمة وفكر زمانا ثم عاد فقعد في المربد ينشد فإذا الخياط قد وقف عليه ثم قال

( أأنت الذي شبَّهت عَنْزًا بقفرةٍ ... لها ذَنَبٌ فوق اسْتِها أُمّ سالم )

( وَقَرْنانِ إمَّا يَلزقا بِكَ يَتْركا ... بجَنْبَيْك يَا غيلاَنُ مِثلَ المواسمِ )

( جعلت لها قرنين فوق شواتها ... وَرَابَك منها مَشْقَةٌ في القَوَائِمِ )

فقام ذو الرمة فذهب ولم ينشد بعدها في المربد حتى مات الخياط قال وأراد الخياط بقوله هذا قول ذي الرمة

( أقول لدَهْنَاوِيّةٍ عَوْهَجٍ جَرَتْ ... لنا بين أعْلَى بُرقةٍ في الصَّرائم )

( أيا ظبية الوَعْسَاء بين جُلاَجلٍ ... وبين النَّقَا آأنْتِ أم أُمُّ سالمِ )

( هي الشِّبْهُ لولا مِدْرياها وأذْنها ... سواء وإلا مَشْقَةٌ في القَوَائم )

فانتبه ذو الرمة لذلك فقال

( أقولُ بذِي الأَرْطَى عشِيَّةَ أَرشَقَتْ ... الى الرَّكْبِ أعناقُ الظِّباءِ الخَواذلِ )

( لأدماءَ مِنْ آرام بين سُوَيْقةٍ ... وبين الجبال العُفْر ذاتِ السَّلاَسِلِ )

( أرى فيكِ من خرقاءَ يا ظبيةَ اللِّوَى ... مشابهَ جُنِّبْتِ اعتلاقَ الحبائِل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت