فهرس الكتاب

الصفحة 6780 من 9125

أخبرني أبو خليفة قال قال محمد بن سلام قال أبو سوار الغنوي

رأيت مية وإذا معها بنون لها صغار فقلت صفها لي فقال مسنونة الوجه طويلة الخد شماء الأنف عليها وسم جمال فقالت ما تلقيت بأحد من بني هؤلاء إلا في الإبل قلت أفكانت تنشدك شيئا مما قاله ذو الرمة فيها قال نعم كانت تسح سحا ما رأى أبوك مثله

فأما ابن قتيبة فقال في خبره

مكثت مية زمانا لا ترى ذا الرمة وهي تسمع مع ذلك شعره فجعلت لله عليها أن تنحر بدنة يوم تراه فلما رأته رجلا دميما أسود وكانت من أجمل الناس قالت واسوأتاه وابؤساه واضيعة بدنتاه فقال ذو الرمة

( على وَجْه مَيٍّ مَسحةٌ من مَلاحةٍ ... وتحت الثيابِ الشَّيْنُ لو كانَ بادِيا )

قال فكشفت ثوبها عن جسدها ثم قالت أشينا ترى لا أم لك فقال

( ألم تَر أنَّ الماء يخبُثُ طَعْمُهُ ... وإنْ كان لونُ الماء أبيضَ صافيا )

فقالت أما ما تحت الثياب فقد رأيته وعلمت أن لا شين فيه ولم يبق إلا أن أقول لك هلم حتى تذوق ما وراءه ووالله لا ذقت ذاك أبدا فقال

( فيا ضيعةَ الشِّعرِ الذي لجّ فانقضَى ... بِميَّ ولم أملك ضلالَ فؤادِيا )

قال ثم صلح الأمر بينهما بعد ذلك فعاد لما كان عليه من حبها

وذكر محمد بن علي بن حفص الجبيري الحنفي - من ولد أبي جبيرة - أن النوار بنت عاصم المنقرية - وأمها مية صاحبة ذي الرمة - أخبرته وقد ذكر عندها ذا الرمة وأنشدها قوله في أمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت