فهرس الكتاب

الصفحة 6826 من 9125

خليفة فأخذني وركض بي إليه ركضا فحين وافيت أتي بإبراهيم بن المهدي على مثل حالي فنزلنا وإذا هو في صحن لم أر مثله قد مليء شمعا من شمع محمد الأمين الكبار وإذا به واقف ثم دخل في الكرح والدار مملوءة بالوصائف يغنين على الطبول والسرنايات ومحمد في وسطهن يرتكض في الكرح فجاءنا رسوله فقال قوما في هذا الباب مما يلي الصحن فارفعا أصواتكما مع السرناي أين بلغ وإياكما أن أسمع في أصواتكما تقصيرا عنه قال فأصغينا فإذا الجواري والمخنثون يزمرون ويضربون

( هَذِي دَنانيرُ تَنْسانِي وأَذْكُرها ... وكيف تنسى مُحِبًّا ليس ينساها )

( أعوذُ بالله من هِجران جاريةٍ ... أصبحتُ من حبِّها أهذِي بذكراها )

( قد أُكمِلَ الحسن في تركيب صورتها ... فارتجَّ أسفلُها واهتزَّ أعلاها )

( قامت تَمشَّى فليت الله صَيَّرني ... ذاك الترابَ الذي مَسَّتْه رِجلاها )

( واللهِ واللهِ لو كانت إذا برزتْ ... نفْسُ المُتَيَّم في كَفَّيه ألْقاها )

فما زلنا نشق حلوقنا مع السرناي ونتبعه حذرا من أن نخرج عن طبقته أو نقصر عنه إلى الغداة ومحمد يجول في الكرح ما يسأمه يدنو إلينا مرة في جولانه ويتباعد مرة وتحول الجواري بيننا وبينه حتى أصبحنا

( ألا طَرَقتْ أسماءُ لا حين مَطْرَقِ ... وأنَّى إذا حلَّتْ بنَجْرانَ نلتقِي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت