( مِن خَثعَم وزُبَيْدٍ أو بِني قَطَنٍ ... أو رَهْط فروةَ دهرًا أو شحا الناسِ )
( يُنْبوا منِ الفارسُ الحامي حقيقَتَه ... إذا أتوْك بحامٍ غيرِ عبّاس )
( لا يحسب النّاس قولَ الحق مُعترفًا ... فانظر خُفاف فما في الحق من باس )
( مَنْ زار خيل بني سعد مُسَوَّمة ... يُهدِي لأولها لأْيُ بن شمّاسِ )
( يوم اعترضتُ أبا بدر بجائفةٍ ... تعوِي بعرق من الأحشاء قلاّسِ )
( أُدعَى الرئيسُ إذا ما حربكم كشَفَت ... عن ساقها لَكُم والأمر للرَّاسِ )
( حتى إذا انكشفت عنكم عَمايتُها ... أنشأت تضرِب أخماسًا لأسداسِ )
وسعى أهل الفساد إلى خفاف فقالوا إن عباسا قد فضحك فقال خفاف
( أَلاَ أيُّها المُهْدِي لِيَ الشَّتْمَ ظالِمًا ... ولستُ بأَهْلٍ حين أُذْكَر للشَّتْمِ )
( أبَى الشَّتْمَ أنِّي سَيِّدٌ وابنُ سادةٍ ... مطاعِينَ في الهَيْجا مَطاعِيمَ لِلَّحْمِ )
( همُ مَنَحوا نَصْرًا أباك وطاعَنوا ... وذَلِك إذْ تُرْمَى ذَلِيلًا ولا تَرْمِي )
( كمُسْتَلْحِمٍ في ظُلمةِ الَّليْل بَعْدَ ما ... رأى المَوتَ صِرْفًا والسيوفُ بها تَهْمي )
( أدِبُّ على أنماط بيضاء حُرَّةٍ ... مقابَلَة الجِدَّين ماجدةَ العَمِّ )
( وأنت لَحَنْفاء اليَدَيْن لَوَ انَّها ... تُباع لما جاءت بزَنْدٍ ولا سَهْم )
( وإني على ما كان أولُ أوّلٍ ... عليه كذاك القَرْم يُنْتَجُ للقَرْم )
( وأُكرِم نَفسِي عن أمور دَنِيئة ... أصونُ بها عِرْضِي واسو بها كَلْمي )
( وأصفحُ عَمَّن لو أشاءُ جَزَيتُه ... فيمنعني رُشْدِي ويُدركُني حِلْمِي )