( وهبتُ لثَرْوانَ بنِ مُرَّة نفسَه ... وقد أمكنتني من ذُؤابَتِه يدِي )
( وأحمِلُ ما في اليوم من سُوء رأيه ... رجاءَ الذي يأتي به الله في غد )
( ولستُ عليه في السِّفاه كنفسه ... ولَستُ إذا لم أهجُه بمُوعِّدِ )
وقال
( أراني كُلما قاربتُ قومي ... نأَوْا عني وقَطعُهم شدِيدُ )
( سئمت عِتابَهم فصفحتُ عنهم ... وقلتُ لعلَّ حلمَهُم يعودُ )
( وعلَّ الله يُمْكِنُ من خُفافٍ ... فأسقِيَه التي عنها يَحِيدُ )
( بما اكتسبت يداهُ وجَرَّ فينا ... من الشَّحْنا التي ليست تَبيدُ )
( وأنَّى لي يؤدِّبُني خُفافٌ ... وعوْفٌ والقلوبُ لها وَقودُ )
( وإني لا أزال أُريدُ خيرًا ... وعند الله من نَعَمٍ مَزيدُ )
( فضاقت بي صدورُهمُ وغصَّت ... حُلوقٌ ما يَبِضُّ لها ورِيدُ )
( متى أبعُدْ فشرُّهُمُ قريبٌ ... وإن أقرُبْ فوُدُّهم بعيد )
( أقول لهم وقد لَهِجُوا بشَتمِي ... ترّقَّوْا يا بني عوفٍ وزِيدُوا )
( فما شَتْمي بنافع حَيِّ عَوفٍ ... أينقُصُني الهبُوطُ أم الصُّعودُ )
( أتجعلُني سَراةُ بني سُلَيم ... ككلبٍ لا يهرُّ ولا يصيدُ )
( كأنِّي لم أقُد خيلًا عِتاقًا ... شَوازبَ ما لها في الأرض عودُ )
( أَجَشَّمها مَهامِهَ طامِساتٍ ... كأَنَّ رمالَ صَحصَحِها قُعودُ )
( عليها من سَراة بني سُليم ... فوارسُ نجدةٍ في الحربِ صِيدُ )
( فأُوطِي مَنْ تُريد بني سُلَيم ... بِكَلْكَلِها ومن ليست تُريدُ )