فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 9125

عقيل من أغير الناس فربطها بين أربعة أوتاد ودهنها بإهالة وجعلها في قرية نمل فمر بها جحاف بن إياد ليلا فسمع أنينها فأتاها فاحتملها حتى طرحها بفدك فاستعدت واليها على عقيل وقام عقيل من جوف الليل فأوقد عشوة ونظرها فلم يجدها ووجد أثرجحاف فعرفه وتبعه حتى صبح القرية وخنس جحاف عنها فأتى الوالي فقال إن هذه رأتني قد كبرت سني وذهب بصري فاجترأت علي وكان عقيل رجلا مهيبا فلم يعاقبه الوالي بما صنعه لموضعه من صهر بني مروان قال فعير ابن ميادة علفة بن عقيل بأمر جحاف هذا في قوله

( فإِنْ يكُ صقرًا بعد ليلة أمّه ... وليلة جَحّافٍ فأُفٍّ له صقرا ) قال ولج الهجاء بينهما وقال فيه ابن ميادة وفي حكم الخضري وقد عاون علفة

( لقد رِكب الخُضْرِيُّ مِنّي وترْبُه ... على مَرْكَب من نابِيات المَراكِبِ ) وقال لعلفة

( يابنَ عَقِيل لا تكن كَذُوبَا ... أأن شَرِبتَ الحَزْرَ والحَلِيبا )

( من شَوْل زيد وشَمَمْتَ الطِّيبَا ... جَهْلًا تَجنّيتَ لِيَ الذنوبا ) قال ثم لم يلبثه ابن ميادة أن غلبه وهاج التهاجي بينه وبين حكم الخضري وانقطع عنه علفة مفضوحا قال وماتت أم جحدر التي كان ينسب بها ابن ميادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت