فهرس الكتاب

الصفحة 6887 من 9125

البصرة إن الريب والفتنة بدآ من أهل الكوفة وهم أول من خلع الطاعة وجاهر بالمعصية فقال أهل الكوفة لا بل أهل البصرة أول من أظهر المعصية مع جرير بن هميان السدوسي إذ جاء مخالفا من السند وأكثروا من ذلك فقام أعشى بني أبي ربيعة فقال أصلح الله الأمير لا براءة من ذنب ولا ادعاء الله في عصمة لأحد من المصرين قد والله اجتهدوا جميعا في قتالك فأبى الله إلا نصرك وذلك أنهم جزعوا وصبرت وكفروا وشكرت وغفرت إذ قدرت فوسعهم عفو الله وعفوك فنجوا فلولا ذلك لبادوا وهلكوا فسر الحجاج بكلامه وقال له جميلا وقال تهيأ للوفادة إلى أمير المؤمنين حتى يسمع هذا منك شفاها انتهى

أخبرني محمد بن خلف وكيع قال حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه قال بلغ الحجاج أن أعشى بني أبي ربيعة رثى عبد الله بن الجارود فغضب عليه فقال يعتذر إليه

( أَبِيتُ كأَنِّي من حِذار ابنِ يُوسُفٍ ... طَريدُ دَمٍ ضاقتْ عليه المَسالكُ )

( ولو غَيْرُ حَجَّاجٍ أراد ظُلامتي ... حَمَتْني من الضَّيْم السُّيوفُ الفواتِكُ )

( وفِتيانُ صِدْقٍ من ربيعة قُصْرةً ... إذا اختلَفَت يومَ اللِّقاء النّيازِكُ )

( يُحامون عن أحسابِهم بِسيُوفهم ... وأرماحِهم واليَومُ أسودُ حالكُ )

أخبرني أبو الحسن الأسدي قال حدثني أحمد بن عبد الله بن علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت