فهرس الكتاب

الصفحة 6899 من 9125

على البراءة من كل عيب يقال له المطرز فدعا أصحابا له ذات يوم ودعا شيخين من أهل اليمامة مغنيين يقال لأحدهما السائب وللآخر شعبة فلما أخذ القوم مجلسهم ومعهم المطرز اندفع الشيخان فغنيا فقال المطرز لأبي جميل مولاه ويلك يا أبا جميل يابن الزانية أتدري ما فعلت ومن عندك فقال له ويلك أجننت مالك قال أما أنا فأشهد أنك تأمن مكر الله حين أدخلت منزلك هذين

قال وبعثه يوما يدعو أصدقاء له فوجدهم عند رجل من أهل اليمامة يقال له بهلول وهو في بستان له فقال لهم مولاي أبو جميل قد أرسلني أدعوكم وقد بلغتكم رسالته وإن شاورتموني أشرت عليكم فقالوا أشر علينا قال أرى ألا تذهبوا إليه فمجلسكم والله أنزه من مجلسه وأحسن فقالوا قد أطعناك قال وأخرى قالوا وما هي قال تحلفون علي ألا أبرح ففعلوا فأقام عندهم

وغضب عليه أبو جميل يوما فبطحه يضربه وهو يقول ويلك أبا جميل اتق الله في الله الله في أمري أما علمت ويلك خبري قبل أن تشتريني قال وكان يبعثه إلى بئر لهم عذبة في بستان له يستقي منها لهم ماء فكان يستقيه ثم يصبه لجيران لهم في حيهم ثم يستقي مكانه من بئر لهم غليظة فإذا أنكر مولاه قال له سل الغلمان إذا أتيت البستان هل استقيت منه فيسألهم فيجده صادقا

حدثنا يحيى بن محمد بن إدريس عن أبيه

أن يحيى بن أبي حفصة زوج ابنه جميلا شريفة بنت المذلق بن الوليد بن طلبة بن قيس بن عاصم فولدت له المؤمل بن جميل وكان شاعرا ظريفا غزلا وكان منقطعا إلى جعفر بن سليمان بالمدينة ثم قدم العراق فكان مع عبد الله بن مالك وذكره للمهدي فحظي عنده وهو الذي يقول في شكاة اشتكاها عبد الله بن مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت