فهرس الكتاب

الصفحة 6932 من 9125

حضرت سفيان بن عيينة يقول لابن مناذر أنشدني ما قلت في عبد المجيد فأنشده قصيدته الطويلة الدالية قال سفيان بارك الله فيك فلقد تفردت بمراثي أهل العراق

فأخبرني عمي قال حدثني أبو هفان قال قال الجماز

تزوج عبد المجيد امرأة من أهله فأولم عليها شهرا يجتمع عنده في كل يوم وجوه أهل البصرة وأدباؤها وشعراؤها فصعد ذات يوم إلى السطح فرأى طنبا من أطناب الستارة قد انحل فأكب عليه ليشده فتردى على رأسه ومات من سقطته فما رأيت مصيبة قط كانت أعظم منها ولا أنكأ للقلوب

أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني الحسن بن عليل العنزي قال حدثني العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان قال حدثني محمد بن عمر الخراز قال

قال لي ابن مناذر ويحك لست أرى نساء ثقيف ينحن على عبد المجيد نياحة على استواء قلت فما تحب قال تخرج معي حتى أطارحك فطارحني القصيدة التي يقول فيها

( إنَّ عبدَ المجيد يوم تَوَلَّى ... هَدَّ رُكنًا ما كان بالمَهْدُودِ )

( هَدَّ عبدُ المجيد رُكْنِي وقد كُنْتُ ... بِرُكْنٍ أبوءُ منه شَديدِ )

قال فما زلت حتى حفظتها ووعيتها ووضعنا فيها لحنا فلما كان في الليلة التي يناح بها على عبد المجيد فيها صلينا العشاء الآخره في المسجد الجامع ثم خرجنا إلى دارهم وقد صعد النساء على السطح ينحن عليه فسكتن سكتة لهن فاندفعنا أنا وهو ننوح عليه فلما سمعننا أقبلن يلطمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت