( وقد شهدتْ عُيونُهُم فمالَت ... عليَّ وغُيِّبَتْ عنهم عيُونِي )
( ولَمَّا أن كَتبْتُ بما أَرادُوا ... تَدَرّع كُلُّ ذي غَمْزٍ دَفين )
( كَففتُ عن المقاتل بادياتٍ ... وقد هَيَّأْتُ صَخْرةَ مَنْجَنُون )
( ولو أرسلتُها دَمَغَتْ رِجالًا ... وصالَت في الأخِشَّة والشُّؤُون )
( وكنت إذا هززتُ حُسامَ قَوْلٍ ... قطعت بحُجَتَّيِ عَلَق الوَتِينِ )
( لعلّ الدهر يُطلِق من لساني ... لهم يومًا ويَبْسط من يَمِيني )
( فأقضِيَ دَيْنَهم بوفاء قَوْلٍ ... وأثقلهم لصدقي بالديونِ )
( وقد علموا جَمِيعًا أنّ قَولِي ... قَرِيب حينَ اَدْعُوه يَجِيني )
( وكُنتُ إذا هَجَوتُ رَئِيسَ قَوْمٍ ... وَسَمْتُ على الذُّؤابة والجَبِين )
( بخطٍّ مثلِ حَرْقِ النّارِ باقٍ ... يلوح على الحَواجِب والعُيُون )
( أمائِلَةٌ بوُدِّك يابْنَ يَحْيَى ... رِجالاتٌ ذَوُو ضِغْن كَمِينِ )
( يَشِيمون السُّيوفَ إذا رَأوْني ... فإن ولَّيْتُ سُلَّت من جُفونِ )
( ولو كُشِفَت سرائِرُنا جَمِيعًا ... علمتَ مَن البَرِيءُ من الظَّنينِ )
( علامَ - وأنتَ تَعْلَم نُصْحَ جَنْبي ... وأَخْذِي منك بالسَّبَب المتينِ )