فهرس الكتاب

الصفحة 6990 من 9125

قال فاستحسنها الرشيد وأمر له بعشرين ألف درهم فمدح الفضل بن الربيع وشكر له إيصاله إياه إلى الرشيد فقال فيه قصيدته التي أولها

( غَلَب الرُّقادُ على جُفونِ المُسْهَدِ ... وغَرِقْتُ في سَهَرٍ وليلٍ سَرْمَدِ )

( قد جَدَّ بي سَهَرٌ فلم أرقُد له ... والنَّومُ يلعب في جُفون الرُّقَّدِ )

( ولَطَالَما سَهِرَتْ لِحُبِّيَ أَعْيُنٌ ... أهدَى السُّهاد لها ولَمَّا أسْهدِ )

( أيّامَ أرعى في رياضِ بِطالةٍ ... وِرْدَ الصِّبا منها الذي لم يُورَدِ )

( لَهْوٌ يُساعِده الشّبابُ ولم أجِدْ ... بعد الشَّبِيبَة في الهَوى من مُسْعِدِ )

( وخَفِيفَةِ الأحشاء غير خَفِيَفة ... مَجْدُولَة جَدْلَ العِنانِ الأَجْرَدِ )

( غَضِبَتْ على أعْطافِها أردافُها ... فالحَرْبُ بين إزارها والمِجْسَدِ )

( خالفتُ فيه عاذِلا ليَ ناصحا ... فرشَدْتُ حين عَصيْتُ قَول المُرْشِدِ )

( أَأُقِيمُ مُحْتَمِلًا لِضَيْم حَوادِثٍ ... مع هِمَّةٍ موصولة بالفَرْقَدِ )

( وأَرَى مخايِلَ ليس يُخلِفُ نَوؤُها ... للفضل إن رَعَدتْ وإن لم تَرْعَدِ )

( للفَضل أموالٌ أطافَ بها النَّدَى ... حتى جُهِدْن وجُودُه لم يَجْهَد )

( يابْنَ الرَّبيعَ حَسْرتُ شُكْرِي بالتي ... أوليْتَنيِ في عَوْدِ أمرك والبَدِي )

( أوصَلْتَني ورَفَدْتَنِي وكلاُهُما ... َشرفٌ فقأتُ به عيُونَ الحُسَّدِ )

( ووصَفْتَني عند الخَلِيفة غائِبًا ... وأذِنْتَ لي فشَهِدْتُ أفخَر مَشْهَد )

( وكفَيْتَنِي مِنَنَ الرِّجال بنائلٍ ... أغنَى يَدِي عن أن تُمَدَّ إلى يَدِ )

أخبرني محمد بن عمران الصيرفي قال حدثنا العنزي قال حدثني صخر بن أحمد السلمي عن أبيه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت