فهرس الكتاب

الصفحة 6994 من 9125

أخبرني جعفر بن قدامة قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال

دخلت على الفضل بن يحيى وقد بلغ الرشيد إطلاقه يحيى بن عبد الله بن حسن وقد كان أمره بقتله فلم يظهر له أنه بلغه إطلاقه فسأله عن خبره هل قتلته فقال لا فقال له فأين هو قال ولم قال لأنه سألني بحق الله وبحق رسوله وقرابته منه ومنك وحلف لي أنه لا يحدث حدثا وأنه يجيبني متى طلبته فأطرق ساعة ثم قال امض بنفسك في طلبه حتى تجيئني به واخرج الساعة فخرج قال فدخلت عليه مهنئا بالسلامة فقلت له ما رأيت أثبت من جنانك ولا أصح من رأيك فيما جرى وأنت والله كما قال أشجع

( بدِيهَتُه وفكرتُه سَواءٌ ... إذا ما نابَه الخَطْبُ الكَبِيرُ )

( وأَحزمُ ما يَكونُ الدَّهرَ رأيًا ... إذا عَيَّ المُشاوِرُ والمُشِيرُ )

( وصَدرٌ فيه للهمِّ اتِّساعٌ ... إذا ضاقَت بما تَحوِي الصُّدورُ )

فقال الفضل انظروا كم أخذ أشجع على هذه القصيدة فاحملوا إلى أبي محمد مثله قال فوجده قد أخذ ثلاثين ألف درهم فحملت إلي

أخبرني الحسين بن القاسم الكوكبي إجازة قال حدثني محمد بن عجلان قال حدثنا ابن خلاد عن حسين الجعفي قال

كان أشجع إذا قدم بغداد ينزل على صديق له من أهلها فقدمها مرة فوجده قد مات والنوح والبكاء في داره فجزع لذلك وبكى وأنشأ يقول

( وَيْحَها هل دَرَتْ على مَنْ تَنوحُ ... أسَقيمٌ فُؤادُها أم صَحِيحُ )

( قَمَرٌ أطبَقُوا عليه ببغدَادَ ... ضريحًا ماذا أَجَنَّ الضَّرِيحُ )

( رحِمَ اللهُ صاحبِي ونَدِيمي ... رحمةً تَغْتدِي وأُخرى ترُوحُ )

وهذه القصيدة التي فيها الأبيات المذكورة والغناء فيها من قصيدة يمدح بها أشجع الرشيد ويهنئه بفتح هرقلة وقد مدحه بذلك وهنأه جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت