منزله النفقات الواسعة ويبرونه ويهدون إليه فقال أشجع
( جاريةٌ تهتَزُّ أردافُها ... مُشْبعةُ الخَلْخالِ والقُلْبِ )
( أشكُو الذي لاقَيتُ من حُبِّها ... وبُغْضِ مَوْلاها إلى الرَّبِّ )
( من بُغْض مولاها ومن حُبِّها ... سَقِمتُ بين البُغْض والحُبِّ )
( فاْختَلَجا في الصدر حتى استَوى ... أمرُهما فاقْتَسَما قَلْبي )
( تَعجَّل اللهُ شِفائي بها ... وعَجَّل السُّقْم إلى حَرْبِ )
قال مؤلف هذا الكتاب فأخذ هذا المعنى بعض المحدثين من أهل عصرنا فقال في مغنية تعرف بالشاة
( بِحُبّ الشِّاةِ ذُبْتُ ضَنًى ... وطال لزوجها مَقْتِي )
( فلو أنِّي مَلَكْتُهُما ... لأَسْعِد في الهَوَى بَخْتِي )
( فأُدْخِل في استها أيْرِي ... ولِحْيَة زَوْجها في اسْتِي )
أخبرني أبو الحسن الأسدي قال حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدثني صالح بن سليمان قال
اعتل يحيى بن خالد ثم عوفي فدخل الناس يهنئونه بالسلامة ودخل أشجع فأنشد
( لقد قَرعتْ شَكاةُ أبي عَليٍّ ... قُلوبَ مَعاشِرٍ كانوا صحاحا )
( فإن يَدْفَع لنا الرَّحمنُ عنه ... صُروفَ الدَّهْر والأجَل المُتاحَا )
( فقد أمسى صَلاحُ أبي عَليٍّ ... لأهلِ الدِّينِ والدّنيا صَلاحَا )
( إذا ما المَوْتُ أخطأَ فَلسنا ... نُبالِي الموتَ حيث غَدَا وَراحَا )
قال فما أذن يومئذ لأحد سواه في الإنشاد لاختصاص البرامكة إياه