فهرس الكتاب

الصفحة 7013 من 9125

فلما بلغ عبيد الله بن زياد صحبه ابن مفرغ أخاه عبادا شق عليه فلما سار أخوه عباد شيعه وشيع الناس معه وجعلوا يودعونه ويودع الخارجون مع عباد عبيد الله بن زياد فلما أراد عبيد الله أن يودع أخاه دعا ابن مفرغ فقال له

إنك سألت عبادا أن تصحبه وأجابك إلى ذلك وقد شق علي فقال له ابن مفرغ ولم أصلحك الله قال لأن الشاعر لا يقنعه من الناس ما يقنع بعضهم من بعض لأنه يظن فيجعل الظن يقينا ولا يعذر في موضع العذر وإن عبادا يقدم على أرض حرب فيشتغل بحروبه وخراجه عنك فلا تعذره أنت وتكسبنا شرا وعارا فقال له

لست كما ظن الأمير وإن لمعروفه عندي لشكرا كثيرا وإن عندي - إن أغفل أمري - عذرا ممهدا قال لا ولكن تضمن لي إن أبطأ عنك ما تحبه ألا تعجل عليه حتى تكتب إلي قال قال نعم قال امض إذا على الطائر الميمون قال فقدم عباد خراسان واشتغل بحربه وخراجه فاستبطأه ابن مفرغ ولم يكتب إلى عبيد الله بن زياد يشكوه كما ضمن له ولكنه بسط لسانه فذمه وهجاه

وكان عباد عظيم اللحية كأنها جوالق فسار يزيد بن مفرغ يوما مع عباد فدخلت الريح فنفشتها فضحك ابن مفرغ وقال لرجل من لخم كان إلى جنبه قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت