فهرس الكتاب

الصفحة 7015 من 9125

أخذهما منه هذه رواية مسلمة

وأما لقيط وعمر بن شبة فإنهما ذكرا أنه باعهما عليه فاشتراهما رجل من أهل خراسان قال لقيط فلما دخلا منزله قال له برد وكان داهية أريبا أتدري ما اشتريت قال نعم اشتريتك وهذه الجارية قال لا والله ما اشتريت إلا العار والدمار والفضيحة أبدا ما حييت فجزع الرجل وقال له كيف ذلك ويلك قال نحن ليزيد بن ربيعة بن مفرغ والله ما أصاره إلى هذه الحال إلا لسانه وشره أفتراه يهجو ابن زياد وهو أمير خراسان وأخوه أمير العراقين وعمه الخليفة في أن استبطأه ويمسك عنك وقد ابتعتني وابتعت هذه الجارية وهي نفسه التي بين جنبيه والله ما أرى أحدا أدخل بيته أشأم على نفسه وأهله مما أدخلته منزلك فقال فاشهد أنك وإياها له فإن شئتما أن تمضيا إليه فامضيا على أني أخاف على نفسي إن بلغ ذلك ابن زياد وإن شئتما أن تكونا له عندي فافعلا قال فاكتب إليه بذلك فكتب الرجل إلى ابن مفرغ في الحبس بما فعله فكتب إليه يشكر فعله وسأله أن يكونا عنده حتى يفرج الله عنه

قال وقال عباد لحاجبه ما أرى هذا يعني ابن مفرغ يبالي بالمقام في الحبس فبع فرسه وسلاحه وأثاثه واقسم ثمنها بين غرمائه ففعل ذلك وقسم الثمن بينهم وبقيت عليه بقية حبسه بها فقال ابن مفرغ يذكر غلامه بردا وجاريته الأراكة وبيعهما

( َشريتَ بُردًا ولو مُلِّكت صَفْقَته ... لَمَا تطلَّبت في بَيْع له رَشَدَا )

( لولا الدَّعِيُّ ولولا ما تَعرَّض لي ... من الحوادث ما فارقتُه أبَدَا )

( يا بُردُ ما مَسَّنَا بَرْدٌ أضرَّ بنا ... من قَبْل هذا ولا بِعْنا له وَلَدا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت