( قد تعدَّيْتَ في القصاص وأَدْرَكْتَ ... ذُحولًا لمَعْشَر أَقْتالِ )
( وكَسَرْتَ السِّنَّ الصَّحِيحةَ مِنّي ... لا تُذِلَّنْ فمُنْكَرٌ إذْلالِي )
( وقَرَنْتُم مع الخَنازير هِرًّا ... ويَميني مَغْلوُلة وشِمالِي )
( وكلابًا يَنْهَشْنَنِي من وَرائِي ... عَجِبَ النَّاسُ ما لهُنَّ ومَالِي )
( وأَطَلْتم مع العُقُوبة سِجْنًا ... فكَم السّجْن أو مَتَى إرْسالِي )
( يَغسلُ الماءُ ما صَنَعْتَ وقَولِي ... راسخٌ مِنك في العِظام البَوالي )
( لو قبلتَ الفِدَاءَ أو رُمْتَ مالي ... قُلتُ خُذْه فِداء نَفْسِيَ مالي )
( لو بِغَيْرِي من مَعْشَرِي لَعِب الدَّهْر ... لما ذَمَّ نُصرَتي واحتِيالي )
( كم بَكانِي من صاحِبٍ وخَلِيل ... حافِظِ الغَيْب حامِدٍ للخِصالِ )
( ليتَ أَنِّي كُنتُ الحَلِيفَ للَخْم ... وجُذامٍ أو طيِّىء الأجمال )
( بَدَلًا من عِصابَة من قُرَيْش ... أسلَمُونِي للخَصْم عند النِّضالِ )
( البَهالِيلُ من بني عَبْد شَمْس ... فَضَلُوا النّاسَ بالعُلاَ والفِعالِ )
( وبَنو التَّيْم تَيْمِ مُرَّة لَمَّا ... لَمَع المَوتُ في ظِلالِ العَوالِي )
( مَنَعُوا البَيْتَ بَيْتَ مَكَّةَ ذا الحِجْر ... إذِ الطَّيْرُ عُكَّفٌ في الظِّلالِ )
( والبَهالِيلُ خالِدٌ وسَعيدٌ ... شَمْسُ دَجْنٍ وَوُضَّحٌ كالهِلالِ )
( في الأروماتِ والذُّرَى من بَنِي العِيص ... قُرومٌ إذا تُعَدُّ المَعالِي )
( كُنتُ منهم ما حَرَّموا فحَرَامٌ ... لم يُرامُوا وحِلُّهُم من حَلال )
( وذوو المجد من خزاعة كانوا ... أهل ودي في الخصب والأمحال )
( خذلوني وهم لذاك دعوني ... ليس حامي الذمار بالخذّال )
( لا تَدَعْنِي فِداك أهلِي ومالِي ... إنَّ حَبْلَيْكَ من مَتِينِ الحِبالِ )
( حَسْرَتا إذ أطَعْتُ أَمْرَ غُواتِي ... وعَصَيْتُ النَّصِيحَ ضَلَّ ضَلالِي )