( لابنُ الزُّبير غَداةَ يَذْمُر مُنْذِرًا ... أَوْلى بغايَة كلِّ يوم وِقاعِ )
( وأحقُّ بالصبر الجميل من امرىءٍ ... كُزٍّ أناملُه قصيرَ الباعِ )
( جَعْدِ اليدين عن السَّماحة والنَّدى ... وعن الضَّرِيبة فاحِشٍ مَنَّاعِ )
( كم يا عُبَيْد الله عندك من دَمٍ ... يسعَى ليُدْرِكَه بقَتلك ساعِ )
( ومعاشرٍ أُنُفٍ أبحْتَ حريمَهم ... فَرَّقتَهم من بعد طُول جِماعِ )
( اذكُرْ حُسَيْنًا وابنَ عُروَةَ هانئًا ... وابنَي عَقِيلٍ فارس المِرْباعِ )
وقال أيضا يذكر هربه
( أقَرَّ بعيني أنَّه عَقَّ أُمَّه ... دعَتْه فولاَّها اسْتَه وهو يَهرُبُ )
( وقال عليكِ الصبرَ كُوني سَبِيَّةً ... كما كنتِ أو مُوتي فذلك أقرَبُ )
( وقد هتفتْ هنْدٌ بماذا أمرتَنِي ... أَبِنْ لي وحَدِّثني إلى أينَ أذهبُ )
( فقال اقْصِدِي للأَزْدِ في عَرَصاتِها ... وبَكْرٍ فما إن عَنهُمُ مُتَجَنَّبُ )
( أخافُ تَمِيمًا والمَسالِحُ دونَها ... ونيرانُ أعدائِي عليَّ تلهَّبُ )
( ووَلَّى وماءُ العين يَغسِل وَجْهَها ... كأن لم يكُن والدَّهر بالناس قُلَّبُ )
( بما قَدَّمَتْ كَفَّاك لا لكَ مَهْرَبٌ ... إلى أيّ قَوْم والدِّماء تَصَبَّبُ )
( فكمْ من كَرِيمٍ قد جَرَرْتَ جَريرةً ... عليه فمَقْبورٌ وعانٍ يُعَذَّبُ )