( وأحور كالغُصْن يَشْفِي السَّقَام ... ويَحكِي الغَزالَ إذا ما رَنا )
( شَرِبتُ المُدامَ على وَجْهِه ... وعاطَيْتُه الكأسَ حتى انْثَنَى )
( وقُلتُ مَديحًا أُرَجِّي به ... من الأَجْر حظًّا ونَيْلَ الغِنَى )
( وأَعنِي بذاك الإمامَ الذي ... به اللهُ أعطى العِبادَ المُنَى )
لحن هذا الصوت ثاني ثقيل مطلق
قال فما فرغ من الصوت حتى أمر له بألف دينار آخر فقبضه وخف على قلبه واستظرفه فأغناه في مدة يسيرة من الأيام
أخبرني عيسى بن الحسين الوراق قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثني أبو توبة عن القطراني عن محمد بن حبيب قال
كان الرشيد بعد قتله البرامكة شديد الأسف عليهم والتندم على ما فعله بهم ففطن الزبير بن دحمان فكان يغنيه في هذا المعنى ويحركه فغناه يوما والشعر لامرأة من بني أسد
( مَنْ للخُصومِ إذا جدّ الخِصامُ بهم ... يومَ النِّزال ومَنْ للضُّمَّر القُودِ )
( ومَوقفٍ قد كَفيتَ النّاطِقِين به ... في مَجْمَعٍ من نَواصِي النَّاس مَشْهودِ )
( فَرّجتَه بلسان غيرِ مُلْتَبِسٍ ... عند الحِفاظ وقولٍ غيرِ مردودِ )
فقال له الرشيد أعد فأعاد فقال له ويحك كأن قائل هذا الشعر يصف به يحيى بن خالد وجعفر بن يحيى وبكى حتى جرت دموعه ووصل الزبير صلة سنية