فهرس الكتاب

الصفحة 7125 من 9125

فقلت إني أنفذ فيك ما أمرني به فقال تنفذ في ما أمرت به ألا تستحي ويحك مني ومن تربيتي إياك قلت فلا بد من أن تعلمني ما أمرك به أمير المؤمنين قال فإني لست أحسنه ولكن فلانة تحسنه هاتوها فجاءت وجعلت تطارحني حتى أخذت الأصوات الثلاثة وجعل كل من جاء يومئذ لا يحجبه ليروني وجاريته تطارحني

فلما أخذت الأصوات رجعت إلى محمد وأخبرته الخبر وحضر إسحاق فغنيته إياها فطرب وجعل إبراهيم بن المهدي يقول أحسن والله أحسن والله فلما فرغت قال إسحاق لا والله ما أحسن ولا أصاب هو ولا إبراهيم في استحسانه ولقد جهدت الجارية جهدها أن يأخذه عنها فلم يتوجه له ثم اندفع فغناها فكأني والله كنت ألعب عندما سمعت

ثم أقبل على إبراهيم بن المهدي فقال له كم أقول لك ليس هذا من علمك ولا مما تحسنه وأنت تكابر وتدخل نفسك فيما لا تحسنه فقال ألا تراه يا أمير المؤمنين يصيرني مغنيا فقال له إسحاق ولم تجحد ذلك أو أسررت إلي منه شيئا لم تظهره للناس وتعلمهم إياه ومتى صرت تأنف من هذا وأنت تتبجح به فليتك تحسنه والله ما تفرق بين الخطأ والصواب فيه وإن شئت الآن ألقيت عليك ثلاثين مسألة من أي علم شئت فإن أجبت في واحدة منهن وإلا علمت أنك متكلف فقال يا أمير المؤمنين يستقبلني بهذا بين يديك قال وما هذا مما لا أستقبلك به فقال له محمد نعم اختر ما شئت حتى نسألك عنه فقال إنما يفعل هذا الصبيان وانكسر حتى رحمته فقلت لمحمد يا أمير المؤمنين لعلك ترى مع هذا القول أنه لا يحسن بلى والله إنه ليحسن كل شيء وما يقدر أحد أن يقول هذا غيري وإنه ليتقدم كثيرا من الناس في كل شيء فجعل محمد يضحك وهو يقول تشجه بيد وتدهنه بيد وتجرحه بيد وتأسوه بيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت