ويستقيله فزبره ورده فنزل فأتى سلمى بنت أبي حفصة فقال يا بنت آل أبي حفصة هل لك إلى خير قالت وما ذاك قال تخلين عني وتعيرينني البلقاء فلله علي إن سلمني الله أرجع إلى حضرتك حتى تضعي رجلي في قيدي فقالت وما أنا وذاك فرجع يوسف في قيوده ويقول
( كَفَى حَزنًَا أن تَرْدِيَ الخَيْلُ بالقَنَا ... وأُترَكَ مَشْدُودًا عليَّ وِثاقِيَا )
( إذا قُمتُ عَنَّاني الحديدُ وغُلِّفَت ... مَصارِيعُ من دُونِي تُصِمُّ المُنادِيا )
( وقد كُنتُ ذا مالٍ كَثيرٍ وإخوةٍ ... فقد تركوني واحدًا لا أخَالِيا )
( وقد شَفَّ جِسْمِي أنّنِي كلَّ شَارِقٍ ... أُعالِج كَبْلًا مُصْمتًا قد بَرانِيَا )
( فلِلّه دَرِّي يومَ أُترَكُ مُوثَقا ... وتَذهَلُ عنّي أُسْرَتي ورِجالِيا )
( حَبيسًا عن الحَرْبِ العَوانِ وقد بدت ... وإعمالُ غَيْري يوم ذَاكَ العَوَاليَا )
( وللهِ عَهْدٌ لا أخِيسُ بعَهْده ... لئن فُرِجَت ألاّ أزُورَ الحوانِيَا )
فقالت له سلمى إني استخرت الله ورضيت بعهدك فأطلقته وقالت