له حتى إذا أقبل وثب إليه فضرب خرطومه بالسيف فرمى به ثم شد عليه الفيل فقتله ثم استدار فطحن الأعاجم وانهزموا فقال أبو محجن الثقفي أبا عبيد
( أَنَّى تَسَدَّت نحوَنا أُمُّ يوسُفٍ ... ومِنْ دُونِ مَسْرَاها فَيَافٍ مَجَاهِلُ )
( إلى فِتيةٍ بالطَّفِّ نِيلَت سَرَاتُهم ... وغُودِر أَفراسٌ لهم وروَاحِلُ )
( وأَضْحَى أَبو جَبْرٍ خلاءً بيُوتُه ... وقد كان يَغْشاها الضِّعافُ الأرامِلُ )
( وأَضْحى بَنُو عمرو لدَى الجِسْر منهمُ ... إلى جانب الأبْيَات جُودٌ ونائِلٌ )
( وما لُمْتُ نفسِي فيهمُ غَيْرَ أَنّها ... لها أَجَلٌ لم يأْتِها وهو عاجِلُ )
( وما رِمتُ حتى خَرّقُوا بسِلاحهم ... إِهابي وجادَت بالدِّماءِ الأباجِل )
( وحتى رأيتُ مُهْرتي مُزْوَئِرّةً ... مِنَ النَّبْلِ يَدْمَى نَحْرُها والشّواكِلُ )
( وما رُحْتُ حتى كنتُ آخرَ رائحٍ ... وصُرِّع حولي الصّالِحُون الأماثِلُ )
( مَرَرْتُ على الأَنصارِ وَسْط رِحالِهم ... فقلتُ ألا هَلْ منكم اليوم قافِلُ )
( وقرَّبْتُ رَوَّاحًا وكُورًا ونُمرقًا ... وغُودِر في أُلَّيس بكْرٌ ووائِلُ )