( فردَّت سَلامًا ثم وَلت بحاجَةٍ ... ونحنُ لعَمْرِي يابْنَةَ الخَيْرِ أشْوَقُ )
( فيا طِيبَ ما رَيّا ويا حُسْنَ مَنْظَرٍ ... لَهَوْتُ به لو أنَّ رُؤْياكِ تَصْدُقُ )
( ويومَ أُثالَى قد عرفتُ رُسومَها ... فعُجْنا إليها والدُّموعُ تَرَقْرَقُ )
( وكادت تُبِينُ القَولَ لَمّا سأَلتُها ... وتُخْبرُني لو كانت الدارُ تَنْطِقُ )
( فيا دارَ سَلْمى هِجْتِ للعين عَبْرةً ... فماءُ الهوى يرفَضُّ أو يَتَرَقْرَقُ )
وقال زهير في هذه القصيدة يذكر خلاف الجلاح عليه
( أيا قَوْمَنا إن تَقْبَلوا الحَقَّ فاْنتَهوا ... وإلا فأنيابٌ من الحرب تَحْرُقُ )
( فجاؤوا إلى رَجْراجَةٍ مُكْفَهِرَّة ... يكاد المديرُ نحوَها الطَّرْفَ يَصْعَقُ )
( سُيوفٌ وأرماحٌ يأيدي أعزَّةٍ ... ومَوْضُونةٌ مِمَّا أفاد مُحَرِّقُ )
( فما بَرحُوا حتى تَرَكْنا رئيسَهم ... وقد مار فيه المَضْرَحِيُّ المُذَلَّقُ )
( وكائِنْ تَرَى من ماجِدٍوابْنِ مَاجدٍ ... له طَعْنةٌ نجلاءُ للوَجْه يشْهَقُ )
وقال زهير في ذلك أيضًا
( سائِل أُمَيْمَةَ عَنِّي هل وَفَيْتُ لها ... أم هل منعْتُ من المخْزاة جيرانا )
( لا يَمْنَع الضَّيفَ إلا ماجدٌ بطَلٌ ... إنَّ الكريم كريمٌ أينما كانا )
( لَمَّا أَبَى جِيرَتي إلا مُصَمِّمةً ... تكْسُو الوُجوه من المخْزاة ألوانَا )
( ملْنا عليهم بورد لا كفاء له ... يفْلقْن بالبيض تحت النَّقْع أبْدَانَا )