فهرس الكتاب

الصفحة 7178 من 9125

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثني محمد بن عبد الله اليعقوبي قال

حدثني البيدق الراوية وكان من أهل نصيبين قال دخلت دار يزيد بن مزيد يوما وفيها الخلق وإذا فتى شاب جالس في أفناء الناس ولم يكن يزيد عرفه بعد وإذا هو مسلم بن الوليد فقال لي ما في نفسي أن أقول شعرًا أبدًا فقلت ولم قال لأني قد مدحت هذا الرجل بشعر ما مدح بمثله قط ولست أجد من يوصله فقلت له أنشدني بعضه فأنشدني منه

( مُوفٍ على مُهَجٍ في يوم ذِي رَهَجٍ ... كأَنَّه أجَلٌ يَسْعَى إلى أمَلِ )

( يَقرِي السُّيوفَ نُفوسَ النَّاكِثِين به ... وَيَجْعَل الرُّوسَ تِيجَانَ القَنَا الذُّبُلِ )

( لا يَعبَقُ الطِّيبُ خَدّيْه ومَفْرِقَه ... ولا يُمَسّح عَيْنَيْه من الكُحُلِ )

( إذا انتَضَى سيفَه كانت مسالِكُه ... مسالكَ المَوْت في الأجسام والقُلَلِ )

( وإن خَلَتْ بحَدِيث النَّفْسِ فِكرَتُه ... عاش الرّجاءُ ومات الْخَوْفُ من وَجَلِ )

( كاللّيث إن هِجْتَه فالمَوْتُ راحتُه ... لا يَسْتَريحُ إلى الأيّام والدُّوَلِ )

( للهِ من هاشم في أرضِه جَبَلٌ ... وَأنتَ وابْنُك رُكْنًا ذَلك الجَبَلِ )

( صدّقْتَ ظَنِّي وصدَّقتَ الظُّنونَ به ... وَحَطَّ جُودُكَ عَقْدَ الرَّحْل عن جملي )

قال فأخذت منها بيتين ثم قلت له أنشدني أيضا ما لك فيه فأنشدني قصيدة أخرى ابتداؤها

( طيفَ الخيال حَمِدْنَا منكَ إلمامَا ... داوَيْتَ سُقْمًا وقد هَيّجْتَ أسقامَا )

يقول فيها

( كالدّهْر لا يَنْثَنِي عَمّا يَهُمّ به ... قد أوسعَ النَّاس إنعامًا وإرغامَا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت