فهرس الكتاب

الصفحة 7201 من 9125

ما لنا ولك قد فضحتنا وأخزيتنا تعرضت لابن قنبر فهاجيته حتى إذا أمكنته من أعراضنا انخزلت عنه وأرعيته لحومنا فلا أنت سكت ووسعك ما وسع غيرك ولا أنت لما انتصرت انتصفت فقال له مسلم فما أصنع فأنا أصبر عليه فإن كف وإلا تحملت عليه بإخوانه فإن كف وإلا وكلته إلى بغيه ولنا شيخ يصوم الدهر ويقوم الليل فإن أقام على ما هو عليه سألته أن يسهر له ليلة يدعو الله عليه فيها فإنها تهلكه فقال له الأنصاري سخنت عينيك أو بهذا تنتصف ممن هجاك ثم قال له

( قد لاذ من خوفِ ابنِ قَنبر مُسلمٌ ... بدُعاء والِده مع الأسحارِ )

( ورأيتُ شرَّ وعيده أن يشتكي ... ما قد عراه إلى أخٍ أو جارِ )

( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ قد هتكْتَ حريمنَا ... وفضَحت أُسرتَنا بني النجارِ )

( عمَّمتَ خَزْرَجَنا ومَعشَر أوْسِنا ... خِزيًا جَنيتَ به على الأنصارِ )

( فعليكَ من مولىً وناصرِ أُسرةٍ ... وعشيرةٍ غضَبُ الإِله البارِي )

قال فكاد مسلم أن يموت غمًا وبكاء وقال له أنت شر علي من ابن قنبر ثم أثاب رحمي فهتك ابن قنبر ومزقه حتى تركه وتحمل عليه بابنه وأهله حتى أعفاه من المهاجاة

ونسخت هذا الخبر من كتاب جدي يحي بن محمد بن ثوابة بخطه قال

حدثني الحسن بن سعيد قال حدثني منصور بن جمهور قال

لما هجا ابن قنبر مسلم بن الوليد أمسك عنه مسلم بعد أن أشلى عليه لسانه قال فجاءه عم له فقال له يا هذا الرجل إنك عند الناس فوق ابن قنبر في عمود الشعر وقد بعث عليك لسانه ثم أمسكت عنه فإما أن قارعته أو سالمته فقال له مسلم إن لنا شيخًا وله مسجد يتهجد فيه وله بين ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت