يقول فيها يصف الخمر
( صفراءَ من حَلب الكروم كسوتُها ... بيضاء من حَلب الغُيُوم البُجَّسِ )
( طارت ولاوَذَها الحَبَابُ فحَاكَها ... فكأن حِلْيَتها جَنِيُّ النَّرجِسِ )
ويقول فيها يصف السيوف
( وتُفارِقُ الأغمادَ تبدوُ تارةً ... حُمْرًا وتَخفى تارة في الأرُؤُسِ )
( حَربٌ يكون وَقودُها أبناءَها ... لَقِحَتْ على عُقْرٍ ولمَّا تُنْفَسِ )
( من هاربٍ رَكِب النَّجاء ومُقعَصٍ ... جَثَمت منيتهُ على المُتنفَّسِ )
( غصَبْته أطرافُ الأسِنَّة نفسَه ... فَثوى فَريسةَوُلَّغٍ أو نُهَّسِ )
( إن كنتِ نازلةَ اليفاع فَنَكِّبِي ... دار الرِّباب وخَزْرِجي أو أوِّسِي )
( وتجنَّبي الجَعْراءَ إِنَّ سُيوفَهم حُدُثٌ وإن قناتَهم لم تَضْرَسِ )
( هل طَيِّءُ الأجبال شاكرةُ امرئٍ ... ذادَ القوافي عن حِماها مِردسِ )
( أحمِي أبا نفر عِظامَ حُفَيْرة ... دَرَسَتْ وباقي غَرْسِها لم يَدرُس )
( كافأتُ نِعْمتها بضِعْفِ بلائِها ... ثم انفردْتُ بمنْصِب لم يَدْنَس )
( وإذا افتخرتُ عددْتُ سَعيَ مآثر ... قَصَرت على الإِغضاء طَرْفَ الأشْوسِ )
( رَفَعت بَنُو النّجَار حِلْفي فيهمُ ... ثم انفردتُ فأفسَحُوا عن مَجلِسي )
( فاعقِلْ لسانَك عن شتائِم قومِنا ... لا يعلقنّك خادرٌ من مأنَسِ )