( فاخرتْنا لمّا بَسَطنا لها الفخرَ ... قريشٌ وفخرُها مُستَعارُ )
( ذكرتْ عِزَّها وما كان فيها ... قَبْل أن يَسْتَجيرَنامُستَجارُ )
( إنَّما كان عِزُّها في جبال ... تَرتَقِيها كما تَرقّى الوِبارُ )
( أيُّها الفاخِرُون بالعِزّ والعِزُّ ... لقَومٍ سِواهُمُ والفخارُ )
( أَخبِرونا مَنِ الأعزُّ أألَمْنصورُ ... حتى اعتلَى أم الأنصارُ )
( فَلَنَا العِزُّ قبل عِزّ قُريشٍ ... وقُريشٌ تِلك الدُّهور تِجارُ )
قال فانبرى له ابن قنبر يجيبه فقال
( ألا امثُلْ أميرَ المؤمنين بمُسلمِ ... وأَفلِق به الأحشاءَ من كل مُجرمِ )
( ولا ترجِعَنْ عن قَتْله باستِتابةٍ ... فما هو عن شَتْم النَّبي بمُحرِمِ )
( ولا عن مُساواةٍ له ولقوْمه ... قُريشٍ بأصداءٍ لِعادٍ وجُرْهُمِ )
( ويفخَر بالأنصار جَهْلًا على الذي ... بنُصرته فازوا بحظٍّ ومَغْنَمِ )
( وسُمُّوا به الأنصارَ لا عزَّ قائلٌ ... أرادَ قُريشًا بالمَقَالِ المُذمَّمِ )
( ومنهم رَسول الله أزكى مَنِ انتمَى ... إلى نَسب زاكٍ ومجْد مُقدَّمِ )
( وما كانَت الأنصار قبل اعْتصامِها ... بنَصْر قُريش في المحلِّ المُعظِّمِ )
( ولا بالأُلى يعلون أقدارَ قومِهم ... صُداء وخَولانٍ ولَخمٍ وسلْهَمِ )
( ولكنَّهم بالله عاذُوا ونَصرِهم ... قريشًا ومن يَسْتعصِم الله يُعصَم )
( فعزُّوا وقد كانوا وفُطيون فيهم ... من الذلّ في باب من العِزّ مُبْهمِ )