( مضى سَلفٌ منهم وصلَّى بِعَقْبِهِم ... لنا سلف في الأوَّل المُتقدِّمِ )
( جَرَوْا فَجريْنا سابِقينَ بسَبْقهم ... كما اتَّبَعَتْ كفٌّ نواشرَ مِعْصَمِ )
( وإنَّ الذي يَسْعى ليقطَع بيننا ... كمُلتمِس اليربُوعِ في جُحر أرقَمِ )
( أَضلّك قَدْعُ الآبِدات طرِيقَها ... فأصبحتَ من عَميائِها في تَهَيُّمِ )
( وخانَتك عند الجري لمّا اتَّبَعْتَها ... تميمٌ فحاولتَ العُلا بالتَّقَحُّمِ )
( فأصبحت ترميني بسَهمي وتتَّقي ... يدِي بيدِي أُصلِيتَ نارَك فاضْرَمِ )
قال ثم هجاه ابن قنبر بقصيدة أولها
( قُل لعبدِ النَّضير مُسلمٍ الوغْدِ ... الدَّنيِّ اللئيم شيْخ النِّصابِ )
( أخسَ يا كلبُ إذ نبحتَ فإنّي ... لستُ ممن يجيبُ نبْحَ الكِلابِ )
( أفأرضَى ومنْصبِي مَنْصبُ العِزّ ... وبيتي في ذِرْوة الأحسابِ )
( أن أحطّ الرَّفيعَ من سَمْك بيْتي ... بمُهاجاة أوشَبِ الأوشَابِ )
( مَنْ إذا سِيل مَن أبُوه بَدا منه ... حياءٌ يَحمِيه رجْع الجوابِ )
( وإذا قيل حين يُقبِلُ من أنْتَ ... ومَنْ تعتزيه في الأنْسابِ )
( قلتَ هاجِي ابنِ قَنْبرٍ فتسربلتَ ... بذكرِي فخرًا لَدَى النُّسَّابِ )
وهي قصيدة فلم يُجبه مسلم عنها بشيء فقال فيه ابن قنبر أيضًا