( وما زلت أسترعِي لك الله غائِبًا ... وأُظهِرُ إشفاقًا عليك وأَكتُم )
( وأعلم أنَّ الجودَ ما غِبتَ غائبٌ ... وأنَّ النَّدى في حيث كُنتَ مُخَيِّم )
( إلى أن زجرتُ الطيرَ سعدًا سوانحًا ... وحُمَّ لقاءٌ بالسُّعود ومَقْدَمُ )
( وظلَّ يُناجيني بمدْحِك خاطرٌ ... وليلِيَ ممدودٌ الرّواقين أدهمُ )
( وقال طواه الحجُّ فاخشعْ لفقده ... ولا عيشَ حتى يستهِلَّ المحرَّم )
( سيفخَر ما ضمّ الحطيمُ وزمزمٌ ... بمُطَّلبٍ لو أنه يتكلّمُ )
( وما خُلِقَتْ إلا من الجود كَفُّه ... على أنها والبأس خِدْنانِ توأَمُ )
( أعدْتَ إلى أكناف مكة بهْجةً ... خُزاعيَّةً كانت تُجِلّ وتُعظمُ )
( ليالي سُمَّارِ الحَجون إلى الصّفا ... خُزاعة إذ خلَّت لها البيتَ جُرهُمُ )
( ولو نطقت بَطحاؤُها وحَجونُها ... وخِيفُ مِنىً والمأزِمان وزمزمُ )