( ألم تغذُني السّرّاءُ في رَيِّقِ الهوى ... غريرًا بما تَجْنِي عليّ الدَّوائِرُ )
( تُسللني الأيّامُ في عُنفوانِه ... ويكَلؤُني طرْفٌ من الدهر ناظِرُ )
حتى انتهى إلى قوله
( إلى الحَسن الباني العُلا يَممَّتْ بنا ... عَوالِي المُنى حيثُ الحَيا المتظاهرُ )
( إلى الأملِ المبسُوطِ والأجلِ الذي ... بأعدائِه تكبُو الجدودُ العواثرُ )
( ومن أنبعت عينَ المكارمِ كفُّه ... يقوم مقام القَطْر والروضُ داثرُ )
( تعصَّب تاجَ الملكِ في عُنفوانِه ... وأطّت به عصْرَ الشَّباب المنابرُ )
( تُعظِّمُه الأوهامُ قبل عِيانه ... ويصدُر عنه الطَّرف والطَّرف حاسرُ )
( به تُجتَدَى النُّعمَى وتُستدرَك المُنى ... وتُستكمل الحُسنى وتُرعَى الأواصرُ )
( أصات بنا داعِي نوالِك مؤذِنًا ... بجودك إلا أنه لا يُحاورُ )
( قسمْتَ صُروفَ الدهر بأسًا ونائلًا ... فَمالُك موتورٌ وسيفُك واترُ )
( ولمّا رأى اللهُ الخلافَة قد وَهَتْ ... دعائمُها واللهُ بالأمر خابرُ )
( بَنَى بك أركانًا عليك مُحيطةً ... فأنت لها دون الحوادِثِ سائرُ )
( وأرعنَ فيه للسوابغ جُنَّةٌ ... وسقفَ سماءٍ أنشأتْه الحوافِرُ )
يعني أن على الدروع من الغبار ما قد غشيها فصار كالجنة لها
( لها فَلكٌ فيه الأسنَّةُ أنجمٌ ... ونقعُ المنايا مُستطيِرٌ وثائرُ )
( أجزْتَ قضاءَ الموتِ في مُهَج العِدا ... ضُحىً فاستباحتْها المنايا الغوادِرُ )