( والحربُ مَنْ طاولها لم يَكَدَ ... يُفلِت من وَقْعِ صقيلٍ حُسامْ )
( لم ينظُر الدَّهرُ لنا إذ عدا ... على رَبيعِ النّاسِ في كل عامْ )
( لن يَسْتَقِيلوا أبدًا فقدَه ... ما هَيَّج الشّجوَ دُعاءُ الحَمامْ )
قال وقال أيضًا يرثيه
( أيُّ امرىءٍ خَضَب الخوارجُ ثوبَه ... بدمٍ عَشِيَّة راح من حُلْوانِ )
( يا حُفْرةً ضمَّتْ محاسِنَ مالِكٍ ... ما فيكِ من كَرَمٍ ومن إحسانِ )
( لَهْفي على البَطَل المُعرِّض خَدَّه ... وجبينَه لأسنة الفُرسانِ )
( خَرَق الكتِيبة مُعلمًا مُتَكَنِّبًا ... والمرُهفاتُ عليه كالنّيرانِ )
( ذهبت بَشاشَةُ كلّ شيءٍ بعده ... فالأرضُ مُوحِشة فلا عُمرانِ )
( هدَم الشُّراةُ غَداة مَصْرع مالكٍ ... شرف العُلا ومكارمَ البُنيانِ )
( قَتَلوا فتى العرب الذي كانت به ... تَقْوى على اللَّزبات في الأزمانِ )
( حرموا مَعَدًّا ما لديه وأوقَعُوا ... عصبِيَّةً في قَلب كُلّ يَماني )
( تَركُوه في رَهَج العَجاج كأنه ... أسَدٌ يَصول بساعِدٍ وبَنانِ )
( هَوتِ الجُدودُ عن السُّعود لفقدِه ... وتمسَّكتْ بالنَّحْس والدَّبَرَانِ )
( لا يَبْعَدَنّ أخُو خُزاعةَ إذ ثَوَى ... مستَشْهِدًا في طاعة الرَّحمنِ )
( عَزَّ الغُواةُ به وذَلَّت أُمةٌ ... مَحْبُوَّةٌ بحقائق الإيمانِ )