فهرس الكتاب

الصفحة 7290 من 9125

وأما ما يكفي الرجال من الرجال فاكفنيه مر بالأسواق أن ترفع وأمر بتجويد عمل نعشها ولا يحملها إلا الفقهاء الألباء من قريش بالوقار والسكينة وقم على قبرها ولا يدخله إلا قرابتها من ذوي الحجا والفضل فأتى ابن حزم رسولها حين تغدى ودخل ليقيل فدخل عليه فأبلغه رسالتها فقال ابن حزم لرسولها أقرئ ابنة المظلوم السلام وأخبرها أني قد سمعت الواعية وأردت الركوب إليها فأمسكت عن الركوب حتى أبرد ثم أصلي ثم أنفذ كل ما أمرت به وأمر حاجبه وصاحب شرطته برفع الأسواق ودعا الحرس وقال خذوا السياط حتى تحولوا بين الناس وبين النعش إلا ذوي قرابتها بالسكينة والوقار ثم نام وانتبه وأسرج له واجتمع كل من كان بالمدينة وأتى باب عائشة حين أخرج النعش فلما رأى الناس النعش التقفوه فلم يملك ابن حزم ولا الحرس منه شيئًا وجعل ابن حزم يركض خلف النعش ويصيح بالناس من السفلة والغوغاء اربعوا أي ارفقوا فلم يسمعوا حتى بلغ بالنعش القبر فصلى عليها ثم وقف على القبر فنادى من هاهنا من قريش فلم يحضره إلا مروان بن أبان بن عثمان وكان رجلًا عظيم البطن بادنًا لا يستطيع أن ينثني من بطنه سخيف العقل فطلع وعليه سبعة قمص كأنها درج بعضها أقصر من بعض ورداء عدني يثمن ألفي درهم فسلّم وقال له ابن حزم أنت لعمري قريبها ولكن القبر ضيق لا يسعك فقال أصلح الله الأمير إنما تضيق الأخلاق قال ابن حزم إنا لله ما ظننت أن هذا هكذا كما أرى فأمر أربعة فأخذوا بضبعه حتى أدخلوه في القبر ثم أتى خراء الزنج وهو عثمان بن عمرو ابن عثمان فقال السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله ثم قال واسيدتاه وابنت أختاه فقال ابن حزم تالله لقد كان يبلغني عن هذا أنه مخنث فلم أكن أرى أنه بلغ هذا كله دلوه فإنه عورة هو والله أحق بالدفن منها فلما أدخلا قال مروان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت