فهرس الكتاب

الصفحة 7323 من 9125

وتفتقا فقال له قوم فقال خفا الأمير يطأ بهما الروضة ويعلو بهما منبر النبي دينارا فقال ضعهما بين يديه فوضعهما ثم قال للأعرابي اضمم إليك متاعك وقال لبعض الأعوان اذهب فخذ الجمل وقال لآخر امض مع الأعرابي فاقبض منه ما بقي لنا عليه من ثمن المتاع وهو عشرون دينارا فوثب الأعرابي فأخذ القماش فضرب به وجوه القوم لا يألو في شدة الرمي به ثم قال له أتدري أصلحك الله من أي شيء أموت قال لا قال لم أدرك أباك عثمان فأشترك والله في دمه إذ ولد مثلك ثم نهض مثل المجنون حتى أخذ برأس بعيره وضحك أبان حتى سقط وضحك كل من كان معه وكان الأعرابي بعد ذلك إذا لقي أشعب يقول له هلم إلي يا بن الخبيثة حتى أكافئك على تقويمك المتاع يوم قوم فيهرب أشعب منه

أخبرني جعفر بن قدامة قال حدثنا أحمد بن الحارث عن المدائني قال حدثني شيخ من أهل المدينة قال

كانت بالمدينة عجوز شديدة العين لا تنظر إلى شيء تستحسنه إلا عانته فدخلت على أشعب وهو في الموت وهو يقول لبنته يا بنية إذا مت فلا تندبيني والناس يسمعونك فتقولين واأبتاه أندبك للصوم والصلوات واأبتاه أندبك للفقه والقراءة فيكذبك الناس ويلعنوني والتفت أشعب فرأى المرأة فغطى وجهه بكمه وقال لها يا فلانة بالله إن كنت استحسنت شيئًا مما أنا فيه فصلِ على النبي تهلكيني فغضبت المرأة وقالت سخنت عينك في أي شيء أنت مما يستحسن أنت في آخر رمق قال قد علمت ولكن قلت لئلا تكوني قد استحسنت خفة الموت علي وسهولة النزع فيشتد ما أنا فيه وخرجت من عنده وهي تشتمه وضحك كل من كان حوله من كلامه ثم مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت