قال وإذا هو عويف القوافي الفزاري
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا أبو غسان دماذ عن أبي عبيدة قال
لما كان يوم ابن جرح واقتتلت بنو مرة وبنو حن بن عذرة قال عويف القوافي لبني مرة يهجوهم ويوبخهم بتركهم نصرهم
( كُنَّا لكم يا مُرّ أُمًّا حَفِيَّةً ... وكنتُم لنا يا مرّ بَوًّا مُجَلَّدَا )
( وكنتم لنا سَيْفًا وكُنَّا وِعاءه ... إذا نحن خِفْنا أن يِكِلَّ فيُغْمَدَا )
فأجابه عقيل بن عُلَّفة بقصيدته التي أولها
( أماوِيَّ إنّ الركبَ مُرتحِلٌ غدَا ... وحَقّ ثَوِيٍّ نازِلٍ أن يُزَوَّدَا )
يقول فيها يخاطب عويفًا
( إذا قُلتُ قد سامحت سَهْمًا ومازِنًا ... أَبَى النَّسَبُ الدّاني وكُفرُهُم اليَدَا )
( وقد أسلَمُوا أَسنَاههم لقَبِيلةٍ ... قُضاعِيَّةٍ يدعون حُنًّا وأَصْيدَا )
( فما كنتَ أَمًّا بل جعلتُك لي أَخًا ... وقد كنتَ في النَّاس الطَّرِيدَ المُشَرَّدَا )
( عُويَف اسْتِها قد رُمتَ وَيْلك مَجدَنا ... قديمًا فلم تَعْدُ الحِمارَ المُقَيَّدا )
( ولو أَنَّني يومَ ابنِ جُرْحٍ لَقِيتُهم ... لجرَّدْتُ في الأعداء عضْبًا مُهَنَّدَا )
وأبيات عويف هذه يقولها يوم مرج راهط وهي الحرب التي كانت بين قيس وكلب